صديق الحسيني القنوجي البخاري
36
أبجد العلوم
رابعها : فوات الاستئناس والإيناس بالصلحاء الأتقياء . خامسها : فوات نيل الثواب وإنالته . أما النيل فبحضور الجمعة والجماعات والجنائز وعيادة المرضى وحضور العيدين . وأما الإنالة فهي سد باب التعزية والتهنئة والعيادة والزيارة إن كان عالما تقيا . ففي هذه الصورة ينبغي أن يوازن ثواب هذه بآفاتها ويرجح ما ترجح . سادسها : فوت التجارب إذ العقل الغريزي غير كاف بها وأما آدابها فهي أن ينوي بعزلته كف شره عن الناس أولا ثم طلب السلامة من الأشرار . ثانيا : ثم الخلاص من آفات الاختلاط . ثالثا : التجرد بكنه الهمة لعبادة اللّه . رابعا : ثم المواظبة في الخلوة على العلم والعمل والفكر والذكر والخلاص عن استماع أخبار الناس وأراجيف البلد اللذين يشوشان القلب لا سيما في الصلاة وهذا العلم ذكره في مدينة العلوم في العلوم المتعلقة بالعادات . علم آداب الكسب والمعاش وهي أن لا يغابن صاحبه فيما يتغابن فيه وأن يحتمل الغبن إن اشترى من ضعيف أو فقير وأن يسامح في طلب الثمن ، وأن يحط فيه ، وأن لا يتقاضى المديون ، وأن يحتمل أذى الدائن ، وأن يقيل من يستقيله ، وأن يعلم مراتب الحلال والحرام والشبهات . أما مراتب الحرام فأربع : إحداها : ورع العدول وهو أن يترك ما يحرمه فتاوى الفقهاء . وثانيتها : ورع الصالحين وهو الامتناع عما يتطرق إليه احتمال التحريم . وثالثتها : أن يترك ما لا بأس به مخافة أن يقع فيما فيه بأس . ورابعتها : ورع الصديقين وهو ترك ما لا بأس به أصلا ولكن يخاف أن يكون لغير اللّه أولا على نية التقوى وعبادة اللّه أو يتطرق إلى أسبابه المسهلة له كراهية أو